السيد عباس علي الموسوي
117
شرح نهج البلاغة
57 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة ، عند مسيره من المدينة إلى البصرة أمّا بعد ، فإنّي خرجت من حيّي هذا : إمّا ظالما ، وإمّا مظلوما ، وإمّا باغيا وإمّا مبغيّا عليه . وإنّي أذكّر اللّه من بلغه كتابي هذا لمّا نفر إليّ ، فإن كنت محسنا أعانني ، وإن كنت مسيئا استعتبني . اللغة 1 - الحي : موطن القبيلة ومنزلها . 2 - البغي : الفساد والباغي المعتدي . 3 - المبغى عليه : المعتدى عليه . 4 - بلغه الكتاب : وصل إليه . 5 - نفر إلى الشيء : أسرع إليه ونفر منه كرهه وابتعد عنه . 6 - أعانني : ساعدني . 7 - استعتبني : طلب مني العتبى أي الرضى أي طلب مني أن أرضيه . الشرح ( أما بعد فإني خرجت من حيي هذا : إما ظالما وإما مظلوما وإما باغيا وإما مبغيا عليه وإني أذكر اللّه من بلغه كتابي هذا لما نفر إليّ فإن كنت محسنا أعانني وإن كنت مسيئا استعتبني ) غرضه من الكتاب إعلام أهل الكوفة بخروجه من المدينة لقتال الناكثين وحثهم على ملاقاته واستنفارهم إليه وقد استعمل هذا الأسلوب الرقيق لما فيه من استمالة للقلوب وجذبها إليه وشدها إلى التطلع نحو الحق والبحث عنه . أخبرهم أنه خرج من المدينة وهو أحد رجلين إما ظالما بخروجه لقتال الناكثين